ميرزا حسين النوري الطبرسي
46
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
مخافة من اللّه ( عزّ وجلّ ) قرّت عيناك غدا بين يدي اللّه ( عزّ وجلّ ) يا نوف إنه ليس من رجل أعظم منزلة عند اللّه من رجل بكى من خشية اللّه وأحب في اللّه وأبغض في اللّه ، يا نوف إنه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية اللّه تعالى إلا أطفأت بحارا من النيران ، يا نوف من أحب فيّ اللّه لم يستأثر علي محبته ، ومن أبغض فيّ اللّه لم ينل مبغضيه خيرا عند ذلك استكملهم حقائق الإيمان ، ثم وعظهما وذكّرهما وقال في أواخره : فكونوا من اللّه على حذر ، فقد أنذرتكما ، ثمّ جعل يمرّ وهو يقول : ليت شعري في غفلاتي أمعرض أنت عنّي أم ناظر إليّ ، وليت شعري في طول مناي وقلة شكري في نعمك علي ما حالي ، قال : فو اللّه ما زال في هذا الحال حتى طلع الفجر . وفي صفات الشيعة للصدوق عن أبيه عن الحميري عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق ( ع ) : إنّ علامات المؤمن أربعة نومه نوم الغرقى ، وأكله أكل المرضى ، وبكاؤه بكاء الثكلى ، وقعوده قعود الواثب ، وفي وصايا النبي ( ص ) لعليّ ( ع ) : يا عليّ كلّ عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث أعين : عين سهرت في سبيل اللّه ، وعين غضّت عن محارم اللّه ، وعين فاضت من خشية اللّه . وفي النهج : عباد اللّه إن تقوى اللّه حمت أولياءه محارمه ، وألزمت قلوبهم مخافته ، حتى أسهرت لياليهم وأظمأت هواجرهم إلى غير ذلك مما لا يحصى مما ورد في مدح الساهرين والقائمين ، وفي فلاح السائل ومن صفات مولانا علي ( ع ) في ليله ما ذكره نوف لمعاوية بن أبي سفيان وأنّه ما فرش له فراش في ليل قط ، ولا أكل طعاما في هجير قط . وفي الأمالي في حديث ضرار بن ضمرة ووصفه عليّا ( ع ) لمعاوية : كان واللّه طويل السهار ، قليل الرقاد ، وفي الخصال عن الباقر ( ع ) : كان عليّ بن الحسين ( ع ) يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة كما كان يفعل أمير المؤمنين ( ع ) ، كان له خمسمائة نخلة ، فكان يصلي عند كل نخلة ركعتين ، وعن المناقب لابن شهرآشوب عن إبانة العكبري عن سليمان بن المغيرة عن أمه قالت : سألت أم سعيد سرية علي ( ع ) عن صلاة علي في شهر رمضان ؟ فقالت : رمضان وشوال سواء يحيي الليل كله . وعنه أنّ